جلال الدين الرومي
325
المثنوي المعنوي ( معرب الدسوقي )
- وما دمت أشق السماء عند الظهور ، فكيف أقول " هل ترى فيها من فطور " ؟ - وما داموا يتحرون في هذه الظلمة ، فإن كل جماعة تمضي إلى جهة ما . 3645 - وتجري الأمور فترة على عكس ما ينبغي ، ويأتي اللصوص بالشرطة إلى المشانق . - حتى أن كثيرا من السلاطين علاة الهمم ، صاروا عبيدا لعبيدهم فترة من الزمن . - فالعبودية في الغيب طيبة وسامقة ، وحفظ الغيب يكون طيبا في العبودية " لله " . - وأين ذلك الذي يمدح الملك في وجهه ، ممن يكون في غيبته خجل الوجه منه ؟ - ومحافظ القلعة الوجود على حدود المملكة ، ويكون بعيدا عن السلطان وظل السلطنة ؛ 3650 - يحرس القلعة من الأعداء ، ولا يبيع القلعة بمال لا يحصى - إنه غائب عن المليك ، على الحدود والثغور ، لكنه كالحاضر يحفظ الوفاء . - ويكون عند الملك أفضل من الآخرين الحاضرين في مجلسه ، المضحين بأرواحهم . - إذن فإن مثقال ذرة من حفظ العمل في الغيبة ، أفضل من مائة ألف ضعف في الحضور . - فالطاعة والإيمان يصيران الآن محمودين ، وبعد الموت يصيران مردودين عيانا 3655 - وما دام الغيب والغائب يجملان بالحجاب ، فاضمم شفتيك إذن ، فالشفة المضمومة أجمل . - ويا أخي ، إرفع يديك عن الحديث ، والله نفسه يبدي علمه من لدنه . - ويكفي شاهدا على الشمس وجهها ، " أي شيء أعظم الشاهد ؟ إله " « 1 »
--> ( 1 ) بالعربية في المتن .